كوميسا: مفتاح التكامل الإقليمي
إن السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا يتألف من عشرين دولة واقعة في القارة الأفريقية، ولكي نسهل لقارئنا مفهوم أهداف وأغراض هذا التجمع الإفريقي الذي من ضمنه جمهورية جيبوتي التي هي أحد أعضاء المؤسسين، نخصص ملفنا لهذه المنظمة الإقليمية المعروفة بالكوميسا.
الأهداف الرئيسية لمنظمة الكوميسا
إن اتفاقية منظمة كوميسا تشمل على عدد كبير من القطاعات والنشاطات التي تحدد برنامج المنظمة ، بيد أن تنفيذ مهمة منظمة الكوميسا يعتبر هدفا بعيد المدى وذلك لضمان فعالية أكثر لمهمتها كمؤسسة . وفي إطار مهامها ذات الأولوية حددت منظمة الكوميسا الاندماج الإقليمي بالتجارة والاستثمار في المدى القريب.
إن دور الأمانة العامة للمنظمة هو ضمان الإدارة لمساعدة الدول الأعضاء على القيام بإصلاحات ضرورية ولتمكينها في دخول الاقتصاد العالمي في إطار قوانين منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية الأخرى ذات الصلة ، وهذه سوف تفتح القيام بتطوير التكامل الإقليمي (( توجيه نحو الخارج)) ، وانطلاقا من ذلك فإن أهداف وأغراض منظمة الكوميسا المحددة في اتفاقياتها وبروتوكولاتها هي تسهيل وتصحيح نقاط الضعف في النظام والمؤسسات للدول الأعضاء في المنظمة وذلك بغية تحقيق التنمية الجماعية المدعمة.
تأمل منظمة الكوميسا أن تصبح مجتمعا اقتصاديا إقليميا متكاملا مندمجا في الاقتصاد العالمي، ومجتمعا يشهد ازدهارا اقتصاديا مبنيا على مستوى معيشة السكان، والاستقرار السياسي والاجتماعي، ومجتمعا يتمتع بخدمات ورؤؤس الأموال وأيدي عاملة متنقلة بحرية تامة بين الحدود الجغرافية لهذه المنظمة.
مجالات ذات أولوية:
اختارت الكوميسا أن تركز على المجالات التالية:
- حرية تجارة السلع والخدمات فيما بينها آليات الدفع وقوانين التسديد
- تطوير وتسهيل الاستثمار
- تنمية البنى التحتية
- التجارة الالكترونية
- السلام والأمن
الفرص المتاحة في التحديات :
التكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات
إن تقدم العلوم والتكنولوجيات وخاصة التكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات تمنح فرصة خاصة للدول الأعضاء في منظمة الكوميسا ، وان التكنولوجيات الحديثة للاتصال بالأقمار الصناعية وبدون خط تلغي ضرورة التنمية والاستثمار في تكاليف باهظة للبنى الحتية للاتصالات المذكورة آنفا. وفي هذه الحالة يمكن أن تتجاوز الدول الأعضاء في منظمة الكوميسا المراحل المتعددة وتستفيد من هذه التكنولوجيات الحديثة.
وان التكنولوجيات الرقمية وشبكات الاتصالات تخلق أيضا إمكانية اقتصاد بدون حواجز جمركية في القطاعات المستهدفة. وفي غضون العقد الماضي، انخفضت تكلفة الاتصالات والأجهزة المعلوماتية تماما بينما زادت سرعتها وقدرتها.
وان هذا الاقتصاد بدون الحواجز الجمركية هو أكثر أرضية حول الإعلان الأفضل في الانترنت كوسيلة للاتصال العام ومصدر المعارف التي تتضاعف وتتوسع في كل عام منذ إنشائها.
وأن التكنولوجيات الأخرى كالأسواق المالية المعلوماتية والرسائل الالكترونية والعمليات المصرفية بالهاتف يقودنا إلى اقتصاد دون حواجز جمركية واستفادة من التكنولوجيا المعلوماتية. أن تطور هذه الثورة التكنولوجية للإعلان والاتصالات يمثل تحديا وفي نفس الوقت فرصة سانحة لمنظمة الكوميسا0
مؤشر الطاقة في الموارد
- 90% من الأراضي القابلة للزراعة في منطقة منظمة الكوميسا لم يتم استغلالها بعد
- كما يوجد في هذه المنطقة بعض الوديان والأنهار الأكبر والأوسع في العالم كوادي ( زنبيزي وكنكو ولانبو) وكنهر النيل، ويتوقع استغلال مياه هذه الوديان والأنهار كطاقة لتوليد الكهرباء بحوالي 700 مليار كيلوا وات، منها حوالي 96% لم يتم استغلالها حتى الآن وإمكانية استغلال هذه الأنهار والأودية للري والصيد.
- وتملك منظمة الكوميسا أكبر بحيرات مائية عذبة مثل بحيرة ( فكتوريا) واكبر الأنهار الصناعية التي صنعها الإنسان ( كأون فالس، وكاريبا، وأسوان )
- كما يوجد أيضا في هذه المنطقة عجائب طبيعية صنعها الإنسان في العالم
( كالأهرامات ورفت فالي وغيرها ..... التي تعتبر شبكات جذب للسياح
- توجد منطقة منظمة الكوميسا موارد معدنية تقدر بحوالي 300 مليار طن من فوسفات و 105 مليار طن من حديد و 200 مليار طن من بترول وايرانيوم ذات جودة عالية ونحاس وكلبات.
- إن منطقة منظمة الكوميسا تملك أكثر من60% من مواشي إفريقيا ( إذ تم تقديرها ب 300 مليون رأس في عام 1997م.